محمد جواد المحمودي
40
ترتيب الأمالي
ولمّا رأى الشيخ الخطر محدقا به هاجر بنفسه إلى النجف الأشرف لائذا بجوار أمير المؤمنين عليه السّلام وصيّرها مركزا للعلم وجامعة كبرى للشيعة الإمامية ، وأخذت تشدّ إليها الرحال وتعلّق بها الآمال ، وأصبحت مهبط رجال العلم ومهوى أفئدتهم . وفاته : لم يبرح شيخ الطائفة في النجف الأشرف مشغولا بالتدريس والتأليف والهداية والإرشاد ، مدّة اثنتي عشرة سنة ، حتّى توفّي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة 460 ه عن خمس وسبعين سنة ودفن في داره بوصيّة منه ، وتحوّلت الدار بعده مسجدا في موضعه اليوم حسب وصيّته ، وهو مزار يتبرّك به النّاس من العوام والخواص ، ومن أشهر مساجد النجف الأشرف ، وموقع مسجد الشيخ في محلّة المشراق من الجهة الشمالية للصحن المرتضوي الشريف وسمّي باب الصحن المنتهي إلى مرقده ب « باب الطوسي » « 1 » . مشايخه : أدرك شيخ الطائفة رحمه اللّه كثيرا من أعاظم الشيوخ من المحدّثين والمتكلّمين والفقهاء من الفريقين وسمع منهم وقرأ عليهم ، ذكرهم أصحاب التراجم والرجال ، ونكتفي هنا بمشايخه الّذين روى عنهم في الأمالي : 1 - أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز ابن عبدون ، ويعرف أيضا بابن الحاشر أبو عبد اللّه ، المتوفّى سنة 423 ه . 2 - أحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت أبو الحسن الأهوازي ، المتوفّى سنة 409 ه . 3 - الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس أبو علي ، المتوفّى سنة 439 ه . 4 - الحسن بن محمّد بن يحيى أبو محمّد الفحّام السرّ من رآيي ، المتوفّى سنة 408 ه .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 9 : 166 - 167 .